الشيخ حسين المظاهري

93

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

المقدّمة السّابعةأجناس الحكومة والدولة وأنواعها قُسّمت الدولة إلى أقسامٍ ثلاثةٍ : 1 : الدولة التغليبيّة ؛ 2 : الحكومة الإختياريّة أو الإنتخابيّة من قبل أعضاء المجتمع ؛ 3 : الحكومة الإنتصابيّة من قبل اللّه - سبحانه وتعالى - . والّذي عليه تتركّز دراستنا ومراجعتنا الآن ، هي الحكومة الإختياريّة ، إذ الحكومة الإنتصابيّة هي نفس ولاية الفقيه ووظيفة رئاسة المجتمع الّتي فوّضها أئمّة أهل البيت عليهم السلام إلى الفقيه الجامع لشرائط الزعامة ؛ وسنفصّل الكلام حول هذه الدولة فيما يأتي من فصول هذه الرسالة . ولا كلام لنا في الدولة التغليبيّة أيضاً ، إذ ما هي إلّاغلبة الشديد القويّ على الضعيف الواهي واقتداره وصولته عليه ، وليست دولةً واقعيّةً صحيحةً . وهي حصيلة قاعدة : « الحكم لمن غلب » . والقاعدة لا ريب في بطلانها وعدم جواز التمسّك بها في زعامة المجتمع ورئاستها . ومن الجدير بالذكر انّ هذا القسم من الدولة هو الّتي شاع عند أهل السنّة والجماعة طوال القرون ، إذ لو لم‌تُقبل الحكومة الإنتصابيّة فأكثر ما يكون من الدولات هي الدولة